بداية تعليق بسيط على مقدمتك وبالخصوص على قولك أن فحوى الرسالة التي تقدمنا بها الى السيد رئيس الجمهورية أثارت رفض الكثير من المدونين فكلمة كثير التي وضفتها غير مناسبة لأن ردود الفعل لا ترق إلى ذلك الوصف, ونسبتها ضئيلة جدا إذا ما قارناها بالكم الهائل من المدونات الجزائرية فكان حريا بك صديقي ذكر العدد الحقيقي أفضل من توظيف بعض الكلمات الهلامية لربح بعض النقاط.
قلت في مقالك أنك لم تفهم كيف أن غزة هي من كسرت حضر المسيرات في العاصمة, ويسعدني أن أوضح لك بالقول أن الساحة الجزائرية شهدت الكثير من الأحداث خاصة أحداث التفجيرات والقتل العشوائي الذي تمارسه جماعات الموت في الجزائر, لكن رغم ذلك كان هناك رفض حتى للمسيرات المنددة بالإرهاب والعمليات الإرهابية في العاصمة, فيما تم تنظيم مسيرات منددة بالتفجيرات والجماعات الإرهابية في باقي ولايات الوطن, وكيف لك أن تجيب عن رفض السلطات العليا للبلاد بتنظيم مسيرة منددة بالإرهاب في العاصمة؟ حتى جاءت أحداث غزة, ورخصت السلطات بتنظيم المسيرة في العاصمة ولهذا قلت لك بأن غزة من كسرت حضر المسيرات وليس شيئا آخر, ألم يكن من الممكن تنظيم مسيرات مناصرة لتعديل الدستور والعهدة الثالثة في العاصمة أو في سواها, ولكنها لم تكن حتى تحت هذا العنوان.
وأقول لك أن المسيرات كانت في أغلب ولايات الوطن, وليس فقط في بعض الولايات كما ذكرت, ولكن عليك أن تنور معلوماتنا بتلك المسيرات التي نظمت قبل أحداث غزة كما ذكرت وهل هي مسيرات مساندة لغزة, أم للنظام؟ أم ضده؟ فأنا لم اسمع بها وأرجو أن تكتب لنا بعض من المراجع التي قرأت لها بخصوص هذه المسيرات, فشخصيا أعرف أن المسيرات التي نظمت من قبل كانت مسيرات منددة بالتفجيرات والإرهاب..
قولك “…فالغضب الشعبي من سياسة النظام الجزائري الاقتصادية والاجتماعية بلغ درجة قصوى من الاحتقان لم يعد ممكنا معها الصمت، واتت أحداث غزة لتؤجج الغضب الشعبي وتجعل كسر حضر المسيرات ممكنا حتى في العاصمة….. “ هي المقايضة الحقيقة التي تريد أن تصل إليها, وهي مربط الفرس من كل ما تكتب, وهي حقيقة السم الذي تود دسه في عسلك, أن تربط مسيرات غزة العفوية كما قلت, بالغضب الشعبي من سياسة النظام الجزائري الاقتصادية والاجتماعية, وما تقوله تقزيم لمعاني تلك المسيرات وكأنك تريد من القارئ أن يفهم بأن أحداث غزة كانت مجرد سبب ليكسر الشعب حضر المسيرات ويندد بالنظام الجزائري, وان كان قد آلمك تكلمنا باسم المدونين الجزائريين فانك قد أعطيت لنفسك الصلاحيات الواسعة لتتكلم باسم الشعب الجزائري, وان أي مواطن كان قد يعارضك فيما ذهبت إليه, ويرفض بالمناسبة أن تتحدث باسمه.
قولك “… قيام السلطات الجزائرية باعتقال بعض مؤطري تلك المسيرات مثل السيد على بلحاج القيادي السابق في الفيس المحضور…..”
طبعا جاء هذا الكلام بعد أن استبعدت ترخيصا رئاسيا بالقيام بتلك المسيرات, هل تعتقد أن السلطات الجزائرية لم تكن على علم بتلك المسيرات؟؟؟ هل تعتقد أن السلطات كانت ستقف موقف المتفرج لو كانت فعلا تلك المسيرات للتنديد بالنظام الجزائري؟؟ وأنت تناقض نفسك بشكل عجيب عندما تقول أن المسيرات كانت عفوية وفاجأت السلطة, وعندما تقول بأن بلحاج كان أحد مؤطريها هل تريد أن تفهمنا بأنا بقايا الفيس المحل كانت وراء تنظيم المسيرة, وأعجب عندما تصف هذا الانسان بالسيد أليس هو من أوقد الفتنة وأدخل البلاد كلها في دوام


















































