أضحكتم اليهود وأبكيتمونا
كتبهايحي أوهيبة ، في 17 سبتمبر 2007 الساعة: 14:15 م

لو تفضلتم بقراءة إدراج سابق كتبته عن الفتنة الطائفية في العراق ربما حظيت بموافقتكم وتأييدكم لفكرة الاستعمار الجديد الذي على ما يبدو يحاول الاستفادة من المحاولات الفاشلة, كل المحاولات الفاشلة لأشكال الاستعمار القديم المباشر, فالملاحظ للاحتلال الصهيوني في فلسطين والاحتلال الأمريكي في العراق يلمس نفس الطريقة في التعامل مع الشعبين الفلسطيني والعراقي, الاضطهاد والنهب والسرقة والقتل وكل أشكال الشرور في كفة, والحرية السياسية والحزبية ومجال من التنافس على المناصب والامتيازات في كفة, هي طريقة من جهة لامتصاص الغضب الشعبي واستدراج فئة لا بأس بها نحو التطبيع والتعايش مع الاستعمار الجديد وتجدها الأكثر كلاما عن السلم والحلول السلمية من المستعمر في حد ذاته وربما تمنت ديمومة الاستعمار لتدوم لذتها بالمنصب والامتياز, ومن جهة أخرى هي طريقة ذكية لإشعال نار الاختلاف والشقاق بين أبناء البلد الواحد, ليس في الأمر غرابة فالدارس لتاريخ العرب والمسلمين قبل الإسلام وبعده سيجد أن جل الخلافات والحروب وقصص والاغتيال ناجمة من سببين أساسيين هما الحرب من أجل الانتقام والقتل من أجل الزعامة, فيكفي اليهود أن يشعلوها حربا بقتل أحدهم من أي اتجاه لتشتعل الحرب, ويكفي الحرب سببا أن تمس مصالح ومناصب اتجاه آخر.
التناوش والاقتتال ما بين المسلمين وأبناء البلد الواحد في العراق وفلسطين وهي الآن تحبو في لبنان, هل يمكن للغباء أن يكون موحدا في ثلاث بلدان, هل نحن بهذه السذاجة المركزة التي تكاد أن تكون مربى, الكل يعلم أدنى شيء عن مربى الفواكه والخضراوات, وسياسيا ربما سيكون المربى مصطلحا جديدا عن الغباء والسذاجة .
الانتصار في فلسطين والعراق لا يمر إلا عبر قناة واحدة حسب رأيي كشاب جزائري لا زال يستمد حرارة دمه من الثورة الجزائرية التي تعتبر مثالا لا بد من كل الشعوب المكافحة أن تستمد منها أبجديات الكفاح والانتصار.
القناة الوحيدة هي التوحد في صف واحد وتنظيم واحد, يدا تضرب ضربة رجل واحد, وعزوف عن فخ المناصب السياسية فلا سيادة بين يدي الاحتلال وبالنسبة لي رئيس جمهورية في بلد محتل لا يحظ بمرتبة الزبال في بلد مستقل أما ما دون هذا المنصب من حكومة وغيرها فهي مراتب أقل من البشر في البلدان المستقلة.
لا عزة لنا إلا في هواء الحرية وليعلم كل من يحسب أنه اكتسب مكسبا سياسيا وهو بين يدي جلاده أنه مصاب بالغباء المركز وما عليه إلا أن يستفت قلبه أو يحلل دمه ليعلم أن السذاجة قد تعدت غراماتها في اللتر الواحد من الدم.
للأسف لم نسمع منذ مدة طويلة, على كل شخصيا لم أسمع البته عن ضحايا في صفوف الاسرائليين قد فاق الثلاث والعشرين في اليوم الواحد أو اليومين وسمعنا به بين الإخوة الفلسطينيين ضحايا بالجملة وقتلى بالجملة, ليحق فيهم عار المثل المعروف أسد علي وفي الحروب نعامة, وليت المقاومة الفلسطينية تحذو حذو المقاومة العراقية في نوعية العمليات والضربات ,ولو عملت المقاومة الفلسطينية بنفس حرارة المقاومة العراقية لتغيرت كل المعطيات رأسا على عقب. وأني أرى أن المقاومة العراقية ستحقق الانتصار والحرية بإذن الله في القريب العاجل.
كلمة أخيرة يا حماس وفتح لقد أضحكتم اليهود عليكم وعلينا وعلى كل الأمة الإسلامية وأبكيتمونا ودمرتمونا وغرستم التردد في كل مسلم في بقاع هذه الأرض يمدكم بالعون المادي والمعنوي, والله لن نسامح حتى تتصالحوا وتقودوا أنتما حماس وفتح عمليات قوية وموحدة ضد اليهود المغتصبين ليعلم الجميع أن ما حدث مجرد كبوة وأن مشاعر الجهاد والأخوة في قلب الفلسطيني الحر أقوى من كل المشاعر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | السمات:فلسطين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

















































