دم ودموع في العاصمة الجزائرية.
كتبهايحي أوهيبة ، في 12 ديسمبر 2007 الساعة: 15:32 م
في ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التاريخية.
بقلم: يحيى أوهيبة

مرة أخرى تضرب الأيادي أعالي العاصمة الجزائرية بانفجارين منفصلين في كل من بن عكنون وحيدرة, نتج عنهما عشرات الضحايا, الانفجار الأول وقع في بن عكنون بالقرب من مقر المجلس الدستوري بواسطة سيارة مفخخة من نوع بيجو قتلى وأشلاء وخراب واغلب الضحايا من الطلبة المتنقلين بين جامعتي بوزريعة وبن عكنون, حيث دمرت حافلة بأكملها فيما أصيبت أخرى بأضرار. كما أصيب الكثير من المارة والسيارات المتوقفة بمحاذاة الانفجار وكذا البنايات وكل المرافق المجاورة. أما الاعتداء الثاني فهو أيضا عمل انتحاري بسيارة تجر خزان للماء كان يحوي حوالي 200 كغ من المتفجرات استهدف مكتب المفوضية الأممية بحيدرة وكان الحي الذي وقع به الانفجار يحوي على عديد المقرات والاقامات الرسمية والدبلوماسية, وخلف الانفجار مشاهد أخرى للأشلاء المتناثرة, وعشرات الجرحى, والعدد الكبير للسيارات المحطمة, والمحروقة, دخان في كل مكان وبكاء وعويل ودموع من هول الصدمة.
وحسب وزير الداخلية فان عدد القتلى بلغ 22 قتيلا, وعشرات المصابين, كما نسب الحادث إلى تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال أو ما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. إلى أن مصادر طبية وحسب جريدة الخبر الجزائرية ذكرت أن عدد القتلى بلغ 67 شخصا من بينهم 12 موظفا في مقر الأمم المتحدة, ثلاثة منهم يحملون جنسيات آسيوية, وسنيغاليان, ورعية لبنانية كلهم جرحى. وحسب متحدث باسم الأمم المتحدة لجريدة الشروق اليومية فان أحد العاملين في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قتل وأن موظفا آخر في عداد المفقودين.كما ذكرت نفس المصادر أن أغلبية القتلى والجرحى من الطلبة وأطفال المدارس, حيث أعلنت حالة طوارئ قصوى بمستشفيات العاصمة, التي غصت بالعائلات الجزائرية بحثا عن أبنائها بين أقسام المستشفيات ولم تكن المهمة سهلة في ظل غياب معلومات عن هوية الضحايا. وكان المواطنين حينها قد أبدو استياءهم من انقطاع خدمة الهاتف النقال.
والملفت للانتباه أن الاعتداءات الإرهابية تختار مواعيد الحادي عشر من شهر تنفيذ العملية, استكمالا لمسيرة الحادي عشر سبتمبر الشهيرة التي ضربت البرجين الأمريكيين, وقد اختار المعتدون الحادي عشر من شهر أفريل المنصرم لضرب قصر الحكومة ومحافظة الأمن الحضري بباب الزوار, كما اختارت الحادي عشر من شهر جويلية الماضي هجوما انتحاريا على ثكنة بالأخضرية, أسفرت عن سقوط 22 قتيلا والعشرات من الجرحى, لكن الحادي عشر ليس قاعدة يمكن أن يحسب لها حساب كل شهر فقط استهدف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة, يوم 6 سبتمبر في باتنة.
وليست الجزائر المعنية الوحيدة بهذا الرقم فقد استهدفت محطة القطارات بمدريد الاسبانية في يوم 11 مارس من سنة 2004, كما اهتزت دار البيضاء المغربية في الحادي عشر من شهر مارس من سنة 2007.
وقد أدانت الطبقة السياسية, ومنظمات المجتمع المدني في الجزائر الاعتداءين الإرهابيين, داعية الشعب الجزائري إلى مزيد من اليقظة والحيطة. كما أجمعت ردود الفعل الدولية, التي أعقبت تفجيري العاصمة على أن مثل هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي غطاء كان, فقد جاءت بيانات التنديد من البيت الأبيض الأمريكي, ومن وزارة الخارجية السورية, والرئاسة الفرنسية, والحكومة الاسبانية, , كما تلقى السيد رئيس الجمهورية مكالمات هاتفية من قبل الملك الاسباني خوان كارلوس, والرئيس الفلسطيني محمود عباس, والأمانة العامة لجامعة الدول العربية, والمحافظة الأوروبية للعلاقات الخارجية.
المرجع:
1.يومية الخبر الجزائرية 12/12/2007.
2.يومية الشروق الجزائرية 12/12/2007.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وأحداث | السمات:أخبار وأحداث
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


















































ديسمبر 12th, 2007 at 12 ديسمبر 2007 3:54 م
أخي يحيى السلام عليكم
أولا وقبل كل شيء نقول إنا لله وإنا إليه راجعون
وإنه لمن المؤسف أن تبقى الجزائر الحبيبة تعيش هذه المأساة في حلقة لم تنته بعد منذ حوالي 20 سنة
يا أخي بكل صراحة نحن كرهنا من الإرهاب، فهذا ليس جهاد كما يدعون وليس نضال وإنما هو الإرهاب بعينه.
أي جهاد هذا الذي يقتل الأطفال والأبرياء؟؟ ما هو ذنبهم؟؟
أما من حيث رمز 11 فأنا لا أظن أنا القاعدة تهتم بهذا الرقم ولكن أظن أنه من الصدفة، لأن 11 سبتمبر أصلا كان صدفة في حياة منفذي العملية، ولم يكن محتسبا له إلا بعد إلقاء القبض على صديقهم المغربي في اسبانيا.
ديسمبر 12th, 2007 at 12 ديسمبر 2007 6:58 م
السلام عليكم
ولكن 11 الحالي يريدونه أن يكون امتداد ل 11 سبتمبلر الماضي
وهذا هو سر الرقم 11
شكرا لك